طباعة هذه الصفحة

قصيدة فضيلة الشيخ زهير جاسم البلادي

حفل التأبين، يوم الأربعاء ليلة الخميس 7/5/2003م

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

 

في رثاء العلامة الأوحد والصمدي الأمجد

الشيخ سليمان ابن المقدس الشيخ محمد علي بن الحاج حسن المدني (طابت أرواحهم)

 

مالي أرى الناس مذعور ومنذهل أساخت الأرض أم قد قوض النزل
أهُدِّم الدينُ أم دكت دعائمه والكفر يرفع أعلاماً له جذل
أم قد أحطت على الآفاق قارعة لهولها نائبات الدهر تنذهل
نوديت قد غاب شمس السالكين ومن ببابه طالبون العلم قد نزلوا
ومن لأيتام أهل البيت معتصم من الخطوب إذا ما رفده سئلوا
ومن تحمل أرزاءً تذوب لها صم الصخور ويهوي دونها الجبل
ومن له حلبات العلم قد عقدت إذا أتاها أتاها الفارس البطل
ومن له جمعة إن يعل منبرها يهدي العظات فلا زيفٌ ولاخطل
ومن له مجلسٌ تهفو النفوس له إن ضاق دهر بها أو هدها ثقل
ومن له طلعة غراء ناصعة تنجاب عن نورها الأنوار والشعل
ومن إذا حميت سوح النزال ترى صعب المراس فلا ضعف ولا هزل
صلب المواقف مهيوب الجنان فلا تخيفه زوبعات قادها السفل
معاقل الكفر والإحاد دمرها وأمن الثغر لا خوف ولا وجل
بحر من العلم لا قعر للجته فلا نظيرٌ ولا ندٌّ ولا مثل
نائي الديار بعيداً عن أحبته قضى وفي قلبه الأشجان تشتعل
قد غسلته اليتامى من مدامعها لما عليه أفاضت وجدها المقل
ناديت لما رأيت الحشد قد حملوا نعش الإمام على الأكتاف وابتهلوا
يا حامل النعش أقصر من خطاك فذا من ليس يحمد في تشييعه العجل
هذا سليمان في التابوت محتجب عنا فليس لنا من بعده أمل
يا حافر القبر أوسع في ملاحده فليس يحويه أرض لا ولا زحل
هذا العماد الذي اغبر الوجود له حزناً وعين السما بالدمع تنهمل
يا من يهيل تراب القبر هل عرفت منك الأكف الذي في الترب منجدل
هذا هو الدين والدنيا إذا اجتمعا فليس من بعده حل ومرتحل
قراءة 894 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل في الأربعاء, 24 فبراير 2021