بسم الله الرحمن الرحيم, والحمد لله وكفى, والصلاة والسلام على محمد وآله الشرفاء.
العلماء ورثة الأنبياء، وذلك أن الأنبياء لم يورثوا مالاً ولا حطاما وإنما ورّثُوا علما, والعلماء الذين يتحملون هذا العلم, أو يأخذون بنصيب من هذا الإرث, في مقابل ذلك يتحمَّلون مسؤوليةً خطيرةً ثقيلةً, يتحملون مسؤولية الإنذار, فالله سبحانه وتعالى أنزل الكتب نذرا, ذَكَرَ التوراة فقال [نذيرا], وذكر القرآن فسماه [نذيرا], والأنبياء إنما يقومون بمهمة الإنذار, وذَكَرَ العلماء فقال سبحانه وتعالى: ]وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ[[1]. فجعل المهمة الرئيسة التي يجب على العالِم أن يقوم بها هي مهمة الإنذار؛ الإنذار لقومه وليس الإنذار لغير قومه, وإنما يتوسَّع في إنذاره إلى الأقوام الآخرين, ويُبْلغهم رسالة الله, ويبيِّن لهم أحكام الله بعد أن يكون قد بلَّغ رسالة الله إلى قومه, وبيَّن ما يحتاجه قومه من الأحكام.
وأما أن يترك العالِم موقعه في إنذار قومه ويتجه إلى إنذار الآخرين فهذا ابتعادٌ عن المركز الذي وضعه الله فيه, واختيار لمكانٍِ من معركة محاربة عدو الله سبحانه وتعالى قد تؤدي إلى انهزام المسلمين وانهزام هذا الدين.
الحياة الدنيا فيها دولتان, والحياة الدنيا فيها صنفان -فيها جندان- جنود الله وجنود الشيطان, جنود الله هم الذين يلتزمون بأحكام الله, ويدافعون عن شريعة الله ويدعون بدعوة الله, وجنود الشيطان هم الذين يتَّبعون وساوس الشيطان, ويتَّبعون ما يُمليه إبليس على شياطينه من الجن والإنس.
وهذه المعركة احتدمت من حين أمر الله إبليس بالسجود لآدم فأبى, والمعركة يلزم فيها أن يقف كل جنديٍ في موقعه الذي أُمر بالوقوف فيه, فإذا غير موقعه فإنه عندئذٍ يفتح فرجةً للجيش الآخر الذي يتربص الدوائر فينفذ منها, وعندما يترك العالِم موقعه الذي أمره الله به وهو أن ينذر قومه، ويتجه إلى إنذار الأقوام الآخرين, فإن هذا العالِم يكون قد غيَّر موقعه الذي أُمر بالتزامه في المعركة, وفتح ثغرةً يمرُّ منها الجيش المعادي للإيمان، فينفذ ويلتف على المؤمنين, وهذا شيء طبيعي, فمادامت مهمة العالِم هي الإنذار, وما دامت مهمة العالِم فرعٌ من مهمة الرسول؛ فلابد أن تكون النتيجة كذلك. إن الله سبحانه وتعالى في بداية الدعوة قال لرسوله: ]وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ[[2], وبعدها أمره أن يصدع بما يُؤمر في أهل مكة, ]هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ[[3], فالدعوة الأولى توجَّهت إلى قوم محمدٍ صلى الله عليه وآله, وحتى موسى ابن عمران, على الرغم من أنه بُعث في مصر, وأُمر بالذهاب إلى فرعون, ماذا قال له؟ ]فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائيلَ[[4], أي اترك بني إسرائيل معي حتى أُعلمهم, ذلك لأنه إذا كان قومه على غير مبدئه, وإذا كان قومه لا يؤمنون بالعقيدة التي يدعو إليها, إذا كان قومه لا يلتزمون بالشريعة التي ينادي بها, فمن باب الأولى أن يرفضه الأقوام الآخرون, فمن الأمر الطبيعي إذن أن يقول الله سبحانه وتعالى: ]وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ[[5].
عندما يترك العاِلمُ توجيه خطابه إلى من يحوط به من المؤمنين, وإلى من ينتمي إليه من المؤمنين فيبصرهم بأخطائِهم, ويبيِّن لهم ابتعادهم عن الشريعة, ويتكلَّف ما لم يُكلِّفه الله به من بيان مخالفات الأقوام الآخرين, هذا إنسان قد ألغى ما كلَّفه الله به, وحمَّل نفسه ما لم يُكَلَّف به.
فإذاً المهمة الأولى والرئيسة على العاِلمُ هي أن ينذر قومه, لأنه لو أفلح في تهذيب قومه, ولو نجح في إصلاح قومه, ولو تمكن من هداية قومه, فإنه يكون قد أوجد فرقةً مؤمنةً كما سمَّاها الله: ]فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ[[6], فإذن سمَّاها فرقة, وعندئذٍ يكون العاِلمُ قد نجح في إيجاد فرقةً من فرق جيش الله التي تحارب الشيطان, وأما إذا أهمل قومه ودخل الشيطان، ودخلت جنوده، ودخلت أفكاره، ودخلت أهواؤه, عندئذٍ يضطر لأن يجامل تلك الفئة التي حملت أفكار الشيطان، ومبادئ الشيطان, وصبغتها بصبغة الدين لتسيِّرها على البسطاء من الناس, فما الذي يمكن أن يحصل؟, سقوط العقيدة في قلوب المؤمنين, واضمحلال الهدف الحقيقي للعقيدة الدينية، وللحكم الشرعي بين أفراد المؤمنين, وسبب ذلك هو أن العالم ترك موقعه الذي أمره الله بالوقوف فيه, واختار لنفسه موقعاً في المعركة ربما قد أُمر غيره بالوقوف فيه, على الأقل في تلك الفترة الزمنية الخاصة, وتَرْكُ الموقع في الحروب قديمها وحديثها أمر خطير, فما الذي سبَّب الانتكاسة يوم أُحدْ للجيش الإسلامي الذي يقوده محمد بن عبد الله صلى الله عليه آله؟ ألم يمكن منتصراً؟ ألم تنهزم قريش التي كانت تمثل جيش الشيطان؟ إن الذي سبّب الانهزام يوم أُحد هو أن من أمرهم الرسول صلى الله عليه وآله بالوقوف على الجبل، وقال لهم: [لا تنزلوا عنه سواء أُبِدْنا أو انتصرنا], حتى لو وجدتمونا قد أُبدنا عن آخرنا, لا تنزلوا عن هذا الجبل, وإذا بهم -وهم يرون المسلمين في أوْجِ انتصارهم- يتركون موقعهم ليساعدوا بقية المسلمين في جمع الغنائم, وكأن جمع الغنائم يحتاج إلى المساعدة, وإذا بالالتفاف يحصل من قِبَلهم, يتسرب خالد بن الوليد من تلك الثغرة التي وجدت, ويضرب المسلمين من الخلف فينهزموا, ويتركون رسولهم يُقاسي الموت, ولم يبق معه إلا أربعة أشخاص من أهل بيته, وقيل سبعة من أهل بيته, وينادي الشيطان: [إن محمداً قد قُتِل], حتى يزيدهم فراراً وخوفاً وهلعا, وسبب ذلك هو الابتعاد عن الموقع في تلك المعركة المحددة.
وحتى في الحروب الحديثة التي عاصرناها حصلت انتكاسات لجيوشٍ في أوْجِ انتصارها من ثغرةٍ بسيطةٍ تركها قائد, ففي العام الثالث والسبعين والتسع مائة والألف, وفي شهر رمضان, حيث حصلت حرب المئة كيلو أو الثلاثين كيلو انتصرت جيوش العرب, وأخذت جنود إسرائيل تنهزم وتترك أماكنها, فما الذي حصل؟ قائد من قوَّاد الجيش المصري ترك موقعه المكلَّف بالبقاء فيه, فحصلت ثغرة أُطلِق عليها في ذلك الوقت بثغرة [الديس وار], ودخل الجيش الإسرائيلي وضرب الجيش المصري من الخلف, وهذا كان سبب الانهزام على الجبهة العربية.
إذن تَركُ العالِم موقعه الذي أمره الله بالوقوف فيه وبالقيام عليه أخطرُ في الهزيمة على العقيدة من يوم أٌحد, وأخطر في الانهزام على الشريعة من قضية انهزام الجيوش العربية أمام إسرائيل من تلك الثغرة, ذلك أن العالِم لا يحارب بالسيف, ولا يحارب بالرصاص, و إنما الثغرة التي يسدّها هي ثغرة الفكر, هي ثغرة الدين, هي ملء العقول بالدين, هي تربية الناس على الالتزام بالشريعة, فعندما يتركها العالِم فلا يتكلم في الأخلاق, ولا يتكلم في الحّث على الالتفاف حول العلماء, ولا يتكلم في موضوعات العقائد, لأن الناس كما يدَّعي ليسوا في حاجة إليها, ويملأ كل فراغاته بالكلام عن الحاجات المادية الآنية, ويوجه كل همَّه لبيان أخطاء القوم الآخرين ومخالفاتهم وظلمهم ويترك قومه, ويترك أهله, ويترك جماعته, ويترك الفرقة التي أنفقت عليه من أموالها حتى أوصلته إلى هذا المستوى, يتركها فريسةً لذوي الأفكار الهدّامة، والمبادئ الباطلة، والأوهام الزائفة تملأ نفوسها, هذه الثغرة التي فتحها، وهذا التغيير في الموقع أمر خطير, ماذا يسده؟, يدخل الشيطان بكل ثقله, وبكل قوته, بجنودٍ كأنها السيّل الجارف, وفي أيامٍ معدودات, وإذا بتلك الأُمة التي هي في ظاهرها ملتزمة, وفي ظاهرها مؤمنة, تنحرف عن مسارها, وينقلب الحق في نظرها باطلاً, ويصبح الباطل في فلسفتها الجديدة حقا, ما هو سبب ذلك؟, سبب ذلك هو تغيير العالِم لموقعه.
هذه الملاحظة كانت موضع الاهتمام عند كل العلماء في الأجيال السابقة, وفقيدنا الراحل كان واحداً منهم, عاصر كثيراً من الفتن التي مرَّت, وعاصر كثيراً من الاضطرابات التي ألمَّت بهذه البلاد, وفي حدود ما أدركناه فإنه عاش الاضطرابات التي حصلت في الخمسينات, فما سمعنا عنه في يومٍ من الأيام أنه بدَّل منهجه وبدَّل طريقته وأخذ يصبُّ اللوم على الآخرين, أو يشغل نفسه بفضح أخطائهم وظلمهم, بقي واقفاً في موقعه الذي رتَّبه الله فيه؛ وهو توجيه النصح, وتوجيه الإرشاد للشيعة؛ لأنه من هذه الفرقة, وهو أُمر بإنذارها, وبإرشادها, فهو لم يكلف بإرشاد القوم الآخرين وإنذارهم, ليكونوا ما يكونوا, فإذاً هذه ناحية من نواحي المسئولية التي يتحمَّلها العالِم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وكذلك كل إنسانٍ في الحياة تكون له وظيفة, فما هي وظيفة العالِم؟ إن وظيفة الطبيب هي أن يعالج أجساد المرضى, ووظيفة المهندس على اختلاف أنواع التخصص في الهندسة أن يتَّخذ له وظيفة لو أراد أن يتعداها فإنه يفسد في تلك الوظيفة التي يذهب إليها أكثر مما يصلح, ووظيفة العالِم مشتقَّةً من وظيفة النبي صلى الله عليه وآله, والنبي وظيفته بيان الحكم الشرعي وتبليغه للناس، ]أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي[[7], ويحصر الله سبحانه وتعالى هذه الوظيفة بقوله: ]مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ[[8], ]فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ & لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ[[9].
فإذاً, وظيفة العالِم ليس أن يطيعه الناس أو أن يعصوه, وليس أن يقبلوا منه أو يرفضوه, هذا في مقام التبليغ وليس في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, هذا شيء آخر, أما في مقام تبليغ الأحكام, وفي مقام تبيين الرسالة, لا يلتفت هل يقبله الناس أم يرفضونه, هل يطيعونه أم يعصونه, لا, ]فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ & لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ[, فإذا أبلغهم رسالة الله, وإذا بين لهم حكم الله في الواقعة فقد قام بوظيفته التي رتَّبه الله فيها باعتباره وارثاً من ورثة الرسول صلى الله عليه وآله؛ لأن هذا هو الذي أمر الله به نبيه, وأما مقام الأمر بالمعروف ومقام النهي عن المنكر أمرٌ آخر, والغريب أننا ربما نتكلَّف الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ونحن نعلم يقيناً أنه لا تأثير لكلامنا, أو نَحتمل احتمالاً كبيراً وجود الضرر علينا, أو على من يلوذ بنا من جرَّائِه, فيفقد على الأقل شرطاً أو شرطين شرعيين مما يوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, هذا نتحمَّله ونوصل أنفسنا ومن يلوذ بنا إلى أمورٍ لم يأمرنا الله بتحمُّلها, إلى دمار وإلى عذابٍ وإلى غير ذلك, ونترك المقام الذي كُلِّفنا به, ولا يشترط فيه مطلقاً احتمال التأثير أو القبول أو الرفض, وهو بيان الأحكام لمن يلوذ بالعالِم من المؤمنين, ]فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ & لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ & إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ & فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ[[10].
فإذاً هاتان وظيفتان من وظائف العلماء, وكان علماء الأجيال السابقة كلهم على وعي بهذه الناحية, فكانوا يقومون بها, ومن أجل ذلك لم يتسبَّبوا في ضرر أنفسهم أو ضرر غيرهم من المؤمنين, ولم يتحمَّلوا ما لم يوجبه الله عليهم إلا بشروطٍ غير متحققة, وكان فقيدنا أيضاً واحداً منهم, قضى كل عمره في هذا المقام, ولم يتوان عنه, وكان لا يقوم بشيء من باب ما فيه شروط إلا إذا تحققت شرائطه, - و أنا صغير - أذكر أن شخصاً في جدحفص افتتح مقهىً, وجاء في المقهى بما يسمى في الزمن القديم [سحَّارة] أي [الراديو], كما يقال في اللغة الإنجليزية لنشر الأغاني, فما هو إلا أن قام الشيخ رحمه الله, وجمع معه جماعة من كبار البلد وذهب إلى المقهى وكسَّرَ تلك الآلة حتى أصبحت قطعاً لا يُنتفع بها, لأنه يعلم أنه في هذه القرية المُحبة للعلماء, والمطيعة للعلماء, يتمكن من الأمر بالمعروف, ويستطيع أن يوصله بيده أو لسانه, ولكن خارج حدود ما تشتمل فيه الشرائط, فإنه لا يذهب إليه, لأن الله لم يكلّفه به, وربما انجراره إليه يستدعيه إلى ترك وظيفته الشرعية, وهي إبلاغ الناس الأحكام الشرعية التي هي الوظيفة الأصلية للأنبياء عليهم السلام.
والخُلاصةً هي أن واجب العلماء هو الوقوف في الموقف الذي أمرهم الله فيه, وواجب الناس هو الالتفاف بالعلماء ومناصرتهم وتعظيمهم واحترامهم, ودفع جنود إبليس ومنعهم من إيصال الأذى لهم, وخاصةً أن النبي صلى الله عليه وآله قد ألزمهم بإظهار علمهم في الواقعات إذا ما كثرت البِدع وانتشرت الفتن, ويقول النبي صلى الله عليه وآله: "إذا ظهرت البدع في أمتي فليُظهر العالم علمه, فمن لم يفعل فعليه لعنة الله"[11], فالعلماء في مثل هذه الظروف التي تنتشر فيها الأفكار الباطلة, والتي تعمُّ فيها هذه الفوضى القاتلة, مضطرون, بل يجب عليهم بيان الأحكام الشرعية في كل واقعة, وفي كل عملٍ يقوم به واحد من الفرقة التي عادوا إليها بعد دراستهم, وليس ما يقوم به فرد خارج عن الفرقة التي أمرهم الله بالوقوف فيها وتبليغها, وعندئذٍ بعد أن وجدت الثغرات من كل جانب وتدفقت أفكار الشياطين, فعلى المؤمنين أن يقوموا بواجبهم, أن يلتفوا حول العلماء وأن يناصروهم وأن يدفعوا الأذى عنهم.
وفي ختام هذا الاحتفال نشكر الجميع على مشاركتنا ومواساتنا الحزن بالفقيد الغالي, ونسأل الله لنا ولكم السلوان والنصر على الأعداء, كما نسأل الله سبحانه وتعالى التقبُّل والمغفرة للفقيد رحمه الله, إنه هو السميع المجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* كلمة للشيخ سليمان المدني في الحفل التأبيني في أربعينية الشيخ عبد الحسن (قده) في 11 جمادى الأولى 1417هـ المصادف 25/9/1996م بجامع جدحفص
[1] التوبة:122
[2] الشعراء:214
[3] الجمعة: من الآية2
[4] الأعراف: من الآية105
[5] التوبة: من الآية122
[6] التوبة: من الآية122
[7] الأعراف: من الآية62
[8] المائدة: من الآية99
[9] الغاشية: 21-22
[10] الغاشية:21-24
[11] الكافي للكليني – ج1 - ص54