صرنا من بعدك يتامى - قصيدة للملا عبدالمحسن الكنكوني
| استولت الدهشة علينا وظل محتار الفكر | وكلمن يناشد الآخر ويش صاير من خبر |
| اشهالخبر هاللي غصب لعيون بالدمعة تصب | اشهالخبر هاللي ترك جمرات تسعر بالقلب |
| ليت لا صح ليت قالوا هالخبر كله كذب | نصبر الكم يوم حتى يعود لينه امن السفر |
| ايعود مثل العام اللي مضى وتصبح افراح | ونلتقي بالشيخ سالم بالبشاره ولنشراح |
| ولايظل كل فرد منا ابحزن مكسور الجناح | لازم امكانه وعبره ابحرقه افاده تخر |
| صرنا من بعدك يتامى وكلمن امحير الراي | وبين من يصرخ يعزي ذاب بفراقك حشاي |
| ما شبعنا من وداعك من قبل سفرتك هاي | والدهر صكنا ابرمحه وسط اضلاع الصدر |
| بدل ما يرجع ابو طاهر ويضوي منزله | يستوي بيته صوايح من الحريم المعوله |
| والذي جرح افادي وغصب دمعي اهمله | عاينت بعيوني شيخ احمد ابظهر منكسر |
| اشلون ماينكسر ظهره هالذي امفارق اخوه | واشلون ماتنشل يمينه هالذي خلاه ابوه |
| يايتامه الشيخ عنكم تاج عزكم دنزعوه | موتته كسرت قلبنا ووين بعده ينجبر |
| والذي زلزل اركاني وجرح افادي جرحين | من أمر خارج المنزل أسمع اونين وحنين |
| وأعظم الصرخات فجعة واحسين واحسين | من يموت غريب مؤمن لازم الفجعه تمر |
| وجيف الوم حبيب لو لجله ارتفعت صرخته | لنه يترقبه يرجع بالبشر من غيبته |
| منهو اباله يسمع امنادي درفعوا اجنازته | للغسل مدوه وحضروا لجله كافور وسدر |
| يا الذي تغسل كهفنا ليش تعجل بالغسل | ماتخلي فوق جسمه ادموع احبابه تهل |
| ما شبعنا من وداعه كلنا احبابه واهل | وكلنا امأملين يرجع بالسلامة امن السفر |
| أملنا نسمع الداره عاد رجعوا استقبلوه | وبالفخر يحباب ميلوا على كفه وقبلوه |
| وتالي نسمع كفنوه الشيخ قوموا شيعوه | ودعوه بيروح عنكم يا احبابه للقبر |
| ذوبت القلوب ياللي فصلت لجله الكفن | صدق عنا الشيخ سافر وأبد ما يرد الوطن |
| صدق كل قلب عليه اليوم عاشق للحزن | صدق جسمه يااحبابه بيت لتراب وصخر |
| قوضت خيمة فخرنا وانكسر منها العمود | وخلى ايتامه حياره واهتنى بنوم اللحود |
| اتفطرت القلوب لجله ليت لوساعه يعود | انقبل كفوفه ونشفي حسرة العين ابنظر |
| اشلون نرجع إلى الدار الخالية من طلعته | اشلون ننظر منبره خالي وتنوح امصلته |
| ماهي سفرة شهر شهرين ويرد من سفرته | بينه وبين الأحبة تحجب ارمال القبر |
| آه يا جامع بناك الشيخ دقطع للأمل | هالذي ترقب رجوعه شال عنك وارتحل |
| خلها تتزلزل اركانك ما يرد غايب لأجل | اتشيدك من غير عزنا يشب بالقلب الجمر |
| ويا مصلى العيد كم مره تسمعنا نداه | وكم ركن لإيمان أهل البيت بالمحبه بناه |
| من أيس كل احبابه جالسه اليوم بعزاه | بين جاري ادموع تتركها وغبنه بالصدر |
| ماقلت بآخر صلاة وخطبة هذا الوداع | اصبرت حتى انصدمنا بفجعته وكلمن ارتاع |
| يا حسافه ما حضرنا نودعه وقت لنزاع | موتة الغربة شديدة وفرقته اعلينه امر |
| ويا مصلاه اخبرينا اشقال عزنا بالسجود | قلك الشيخ ارتجيني لو هو قلك ما يعود |
| سفرته قلك قريبة لو بعيدة للحود | رخصيني بشم ريحه جان قلبي ينجبر |
| والذي ايهون مصابه لو هي فجعه فجعته | والذي يجبر افادي ولو هي كسرة كسرته |
| والذي ايسلي امصابه ولو هو مات بغربته | جملة احبابه عليه اتنوح وتجبر للكسر |
| حصل امشيعين كثرة ونوحهم يشفي الألم | ما اوقفت لجله غريبة اتصيح يرعاة الشيم |
| شيعوا شيخ العشيرة وردوا استور الحرم | جاوبوها ابخيل داست فوق ظهره والصدر |
| امست غريبة وأخوها منجدل فوق الثرى | امبضعين اوصاله كلها ويصب دم من نحره |
| وصارت ابذيج المسية ياليتامه امحيرة | لابها وحشة الليلة ولابها ذل الأسر |
| بالمسية اتحوم واتدور على جسم الصريع | شافته مرضوض جسمه ومن قفاه راسه قطيع |
| وعلى صدره خله زنده ونايم الطفل الرضيع | سلبوا اقماطه يشيعه وخاط سهمه في النحر |
| وبالنهار النوق كلها امنوخه لجل الرحيل | يمنى يسرى تلتفت زينب تدور الها كفيل |
| جملة الأخوان صرعى ومارأت غير العليل | ساعد الله قلب زينب جيف صبرت هالصبر؟! |
نشر في
القصائد
