almuhadhrat

ظلامة الإمام الحسن عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين, والسلام عليكم أيها المؤمنون جميعاً ورحمة الله وبركاته.

الحسن بن علي صلوات الله وسلامه عليه, وأخوه الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام هما سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله, ومنهما انبثقت ذريته الطاهرة, وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم عنهما: "ابناي هاذان إمامان قاما أو قعدا"[1], والمقصود بقوله صلى الله عليه وآله قاما أو قعدا, أي إن تحركا وحاربا وثارا وجاهدا فهما إمامان يعملان بما ألزمهما الله به, وليس لأحدٍ مِمَّن يدَّعي الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله الاعتراض عليهما, وإن قعدا ـ إن لزما بيوتهما ـ ولم يخرجا للحرب أو للثورة فهما أيضاً إمامان, ليس لأحد ان يعترض على ما يفعلان, وذلك لأن الإمام الذي يكون وصيَّاً عن النبي صلى الله عليه وآله إنما يعمل ويتحرك بموجبِ ما عنده من عهدٍ من الله سبحانه وتعالى, وهو معصومٌ من المخالفة الشرعية, سواء كانت هذه المخالفة عمديةً او على نحو السهو والخطأ, فخروج الحسين صلوات الله وسلامه عليه وحربه هي كجلوس الحسن وقعوده, كان فرضُ الحسن صلوات الله وسلامه عليه من الله أن لا يستمر في قتال معاوية, وكان فرضُ الحسين عليه الصلاة والسلام من الله أن لا يعطي بيدهِ إعطاء الذليل.

الحسين صلوات الله وسلامه عليه لم يخرج من المدينة محارباً, ولم يخرج من مكة محارباً, وإن كان هو يعلم من سابق الأزل أنه مفروضٌ عليه ان يحارب, ومفروضٌ عليه ان يُقَتل, ولكنَّه في ظاهر الحال وهو يخرج من مكة لم يخرج محاربا.

والحسن صلوات الله وسلامه عليه كان في ابتداء أيام إمامته محاربا, لقد توفي أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وحالة الحرب قائمة بينهُ وبين المارقِ عن الدين معاوية بن أبي سفيان. صحيح أن المعارك كانت متوقفة, لكن القومَ لم يكونوا حتى في حالِ هدنةٍ فضلاً عن أن يكونوا في حالة سلم, فبعد انتهاء الحَكَمَين وما توصلا إليه من نتيجة باطلةٍ بعيدةً عن كتاب الله سبحانه, حصلَ التوقف عن الحرب, وانشغل أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه عن الحربِ بما حصل من فتنٍ في جيشه, وبما حصل من خروجٍ عليه, فالذين أصرَّوا على قَبول التحكيم مع علمهم بأنه ليس كل من رفع شعار الإسلام هو في حقيقته يدعو للإسلام, وليس كل من نادى بالقرآن هو في واقعه يريد ان يتمسك بالقرآن, مع عِلمهم بذلك فقد انطلت عليهم الشبهة وأصرّوا على عليٍ عليه السلام أن يقبل التحكيم, وإلا فمَن مِنَ المسلمين يجهل الطليق ابن الطليق, المنافق ابن المنافق معاوية؟ أهو من أهل القرآن حتى يرفعَ القرآن داعياً إليه؟ وفي قبال مَنْ يرفع القرآن؟ في قبال عليٍ عليه السلام, الذي يعلم جند الجيشين أنه أول القوم إسلاما, وأنه أعلم القوم بالله وبشريعته, وأنه أعظم المسلمين تمسكاً بهديه, فهل من الحق أو من العدل أو من الإنصاف ان يقبلوا دعوة معاوية للقرآن في قبال علي عليه السلام؟ وهل كان علي يحارب معاوية إلا من أجل خروجه عن القرآن؟ ولكنها الشبهة متى انطلقت، وملأت الأنفس، وملأت العقول واشتعلت بها العواطف فغشت على الألباب أن تتفكّر, وعلى الأحلام أن تتمعّن, وإذا بالقوم يقولون لعلي عليه السلام: [استجب إلى كتاب الله], ورضخ علي عليه السلام إلى هذا الأمر قائلاً:

وما أنا إلا من غُزية إن غوت       غويت وإن ترشد غزية أرشد[2]

وأراد أن يختار لتلك المحاكمة المشؤومة من هو خبير ببواطن الأمور, ومن لا يُغلبُ على رأيه, ومن لا يُغَالطُ في النظر إلى ما تنتهي إليه النتائج وما يراد الوصول إليه من النتائج, فأصرَّوا عليه إلا أن يحكِّمَ مِنْ قِبَلِهِ أغبى غبي في ذلك العصر [أبا موسى الأشعري]، وعندما أقول إنه أغبى غبي فلست أريد أن أظلم الرجل, أليس هو كما يروي البخاري قد جمع قرَّاء البصرة وقال لهم: يا معشر القرَّاء لا تقولوا قد حفظنا القرآن كله فلقد والله فاتكم قرآنٌ كثير, ثم ذكر سوراً كثيرةً يدَّعي أنها كانت من القرآن فأُسقطت, وادَّعى أن هناك سورةً طويلةً تكاد تشابه في طولها سورة الأحزاب, وقال إنه أُنسِيَها, ولا يذكر منها إلا آيةً واحدةً وهي [ادعوهم إلى آبائهم إنّ فسقاً بكم أن لا تدعوهم إلى آبائهم], هذا الرجل الذي يتوهَّم كثيراً من السِور ليس لها وجود, فسورة [الحفد] مثلاً وأمثالها من السور التي يطَّلع عليها من يقرأ في كتاب البخاري برواية أبي موسى الأشعري يدرك مدى بساطة هذا الرجل وغباوته, هل يصلح هذا الرجل للتحكيم في أمورٍ سياسيةٍ خطيرةٍ, وللدعوة إلى القرآن؟ أصَّروا عليه إلا أن يكون المُحَاكِمُ من قبل جيش الكوفة هو أبو موسى الأشعري, وعندما فشل التحكيم قالوا : لقد كفرنا ـ خرجنا عن الإسلام ـ لأننا حكَّمنا الرجال في كتاب الله, وأنت يا علي وقد رضيت معنا بتحكيم الرجال فعليك ان تتوب إلى الله من الكفر.

وانطلقت الفتنة, وفي كلا الحالين ما هي إلا الشُّبَه, وما هو إلا الجهل, تارةً يثيرها معاوية في صفوف علي حتى يفرِّقها, وتارةً يثيرها أقوامٌ من جند علي يصبون للزعامة والرئاسة, ومن أجل ذلك رفعوا شعاراً جديداً في قبال علي, [الحكم لله], وهل كان علي يقول إن الحكم ليس لله؟ وهل سينزل الله ملائكةً يحكمون بين البشر بحكمِه؟ وفي قبال من يُرَفعُ هذا الشعار؟ شعار [الحكم لله], وتكون معركة جديدة ليست مع المارق معاوية, ولكن مع المارقين الجدد, الذين أُطلق عليهم في التاريخ [الخوارج], وفتنة الخوارج أشدُّ على علي عليه السلام من فتنة معاوية.

       وقُتل علي عليه السلام واستشهد في هذا الشهر على أيدي الخوارج, وجاء الحسن إلى الخلافة في مثل هذه الظروف, فالحسن إذن جاء إلى الخلافة وهو محارب, ولم يأتِ إلى الخلافة وهو قاعد, والحسين عليه السلام آلت إليه الإمامة وهو قاعد, ولكنه قُتل محارباً, وكلٌ منهما حجةٌ لله في أرضه, واجبُ الطاعة، وواجب التقدير والاحترام؛ والاعتراف بشرعية كل ما يفعل, سواءٌ في ذلك الحسن أو الحسين عليهما أفضل الصلاة والسلام.

الحسن بن علي عليه السلام آلت إليه الإمامة وتولى الخلافة في ظروف حربية صعبة لا يمكنه أن يسير فيها, ولو سار فيها لأدى ذلك إلى فناءِ كل شيعته, وإلى فناء كل أهل بيته, فجيشه مملوءٌ بالخوارج, وجيشه مملوءٌ بالخونة الذين يفضِّلون معاوية عليه, ألم يكن الأشعث بن قيس في جيش الحسن؟ والأشعث بن قيس لا يعرف أي طرفيه أطول, صحيح انه قائد عسكري كبير ومحارب عظيم, ولكنه لا يعرف أي طرفيه أطول, أحمق, أخرق, يكفيك لشدة حمقه أنه أراد أن يرشي أمير المؤمنين عليه السلام, هل يفكر إنسان في يومٍ من الأيام مهما بلغ به السقوط أو بلغ به الغباء بأن علي بن أبي طالب يقبل رشوة؟! ولكن الأشعث بن قيس اعتقد ذلك، وذهب ليرشي علياً عليه السلام, والأشعث بن قيس هذا أحد الخوارج الذين لم يعلنوا عن أنفسهم ولم يكشفوا وجوههم, صَانَعَ علياً وصَانَعَ الحسن مدة طويلة, بل أصر على أن يزوج الحسن ابنته, ولم يكن الحسن عليه السلام ليخطب ابنته, الحسن خطب ابنة عمه, ولكن يبدو أن آل الأشعث كلهم أغبياء, فجاء الرجل يستشير الأشعث, لقد خطب الحسن ابنتي فماذا تقول؟ فأخذت قلبه الغيرة من ابن عمه والحسد له, كيف يصاهر الحسن فيفوقه شرفا,ً ولم يكن الأشعث ينظر إلى شرف رسول الله, وإنما كان ينظر إلى أن الحسن خليفة, فقال له: يا هذا صاهر من إذا صاهرته خدمك, لا من إذا صاهرته تحتاج أن تخدمه. فذهب ذلك الغبي وردَّ خطبة الحسن عليه السلام, فلما كان يوم الجمعة جاء الأشعث وهو زعيم قومه ورئيس عشيرته يتخطى رقاب الناس في مجلس الحسن ليقول له: [يا أبا محمد لقد زوجتك ابنتي جعدة], فلا يتمكن الحسن عليه السلام من رفض هذا الزواج, وإلا أفسد قلوب بني كندة كلهم وانقلبوا عليه, وتزفُّ جعدة إلى الحسن.

الأشعث هذا أحد قواده, والشمر بن ذي الجوشن الخارجي كان من قواده, كل من سمعتم بذكرهم في واقعة كربلاء يحاربون الحسين من القادة كانوا قادة في جيش الحسن, وكلمتهم يوم الطف مشهورة عندما سألهم أبو عبد الله عليه السلام: [على أي شيء تحاربوني؟ أعلى دينٍ غيرته؟ أم على سنةٍ بدلتها؟ أم على قتيلٍ قتلته منكم؟ أم..؟ أم...؟], قالوا: لا, ولكننا نحاربك بغضاً لأبيك, البغض لأبيه لم يكن قد حدث بعد الحسن, كان قد حدث منذ أيام علي عليه السلام, فإذن قواد جيش الحسن عليه السلام في الغالب منهم هم أعداء للحسن، وأعداء لعلي؛ ولذلك كاتبوا معاوية [إن شئت أن نسلِّم لك الحسن تسليم اليد فعلنا], ولقد همَّوا بذلك وفعلوا وحاولوا، ولكن الله سبحانه وتعالى سلَّمه, هذا قسمٌ من أقسام القادة الذين كانوا يقودون جيش العراق, وقسمٌ آخر أيضاً من القادة من قواد جيش الحجاز وفيهم من بني هاشم المقربين مثل عبيد الله بن العباس, هذا الرجل اشتراه معاوية بدراهم معدودة على الرغم من أنَّه قتل ولديه, فهرب من الجيش ليلاً ولولا أنه في ذلك الجيش كان يوجد قائد آخر وهو قيس بن سعد بن عبادة, لهلك ذلك الجيش. إذاً ما حيلة الحسن أن يفعل؟ هل يمكنه الاستمرار في الحرب؟ هل يمكنه مواصلة القتال مع معاوية؟ لابد له من إنهاء هذه الحرب, ولا يمكن إنهاؤها إلا بطريقين, طريق التسليم وإعلان الهزيمة, وطريق المصالحة, ولا إشكال أن الحسن عليه السلام لو سلك الطريق الأول لما بقي للإسلام ذكر, ولما بقي لمحمدٍ صلى الله عليه وآله ذكر, ولما بقي لأهل البيت ذكر, فإذاً ليس هناك بد للحسن عليه السلام من أن يجري صلحاً يحفظ ما يمكن حفظه, وعندما صالح الحسن عليه السلام معاوية، وكتب معه هذه الشروط, صالحه وهو أعرف الناس به أنه لا يفي بشيء من ذلك, لم يكن الحسن ممَّن يجهل معاوية, ولكن لا توجد صورة تحفظ الإسلام ولو اسماً, وتحفظ الشيعة, على الأقل من لم يكن معروفاً بارزاً منهم, وتحفظ لأهل البيت حياتهم إلا هذه الصورة, فاتَّبعها الحسن عليه السلام.

ولقد ظُلم الحسن في حياته, وظُلم بعد وفاته, وما زال يُظلم حتى اليوم, أولاً كثيرٌ من جهلة الشيعة الذين يفكرون بعواطفهم ولا يتمعَّنون في الأمور بعقولهم, ولا يتمكنون من النظر بعيداً لمعرفة العواقب واستشفاف الخلفيات, وهم يرون أن للحسن عليه السلام جيوشاً متعددة في اليمن والحجاز والعراق والمدائن وفارس وغيرها, قالوا: كيف يُصالح؟! لقد خاننا, لقد أذلَّنا, لماذا صالَح, وحتى اجترأ كثيرٌ منهم وهم يقولون له إذا دخلوا مجلسه: السلام عليك يا مُذّل المؤمنين.

الحسن عليه السلام إنما حفظ أرواحهم, وحفظ لهم دينهم, ولو أنه قاتل معاوية لأخِذُوا تحت كل حجرٍ ومدر, واصطُلموا وأبيدوا, ولم يبق للتشيع لعلي ولأهل البيت اسمٌ ولا خبر, وعملت أيضاً دعايات معاوية عملها فنسبت إليه عليه السلام أنه منذ البداية كان على غير وفاق مع أبيه عليه السلام, وأنه كان يعتقد أن عثمان قُتل مظلوماً, وأنه كان يُخطِّئ أباه في حربه, وأنه كان ينتظر أن تؤول الأمور إليه ليسلِّمها إلى معاوية, وأن صورة الحرب المؤقتة التي جرت ماهي إلا أمور شكلية, وأعتقد أنه لا يزال من يتبنى هذا الرأي في الوقت الحاضر أو في قرننا الحاضر كطه حسين مثلاً في الفتنة الكبرى. وأيضاً حاولوا أن يشوهوا عليه بأنه إنما صالح لأنه ليست له همة الخلافة, وليست له قدرة الحرب, وليست له نفْسٌ أن يدير المعارك, الحسن زير نساء يريد أن يتزوج ويطلق, وهو في كل يوم يتزوج ويطلق، حتى نسبوا إليه أنه تزوج أربع مائة زوجة, فمعاوية وأتباع معاوية مدة دولتهم كانوا يشوِّهون على الحسن, وبعد وفاته أيضاً وإلى اليوم لا يزال هناك من يدعي لنفسه التشيُّع أو ينتحل التشيع يقول إننا لا نريد أن نتَبع الحسن, فإذا كنا شيعةً فنحن حسينيون ولسنا حسنيين, هكذا يقول بعضهم في كتبه, بل ويجاهر بعضهم بلسانه, وكأن الحسن عليه السلام ليس بالإمام المعصوم, أمثال هؤلاء في الحقيقة إنما يكشفون عن عدم إيمانهم حتى بعصمة الحسين, فإن من يطعن في عصمة الحسن وينسبه إلى الخطأ ويقول لا أريد أن اتَبعه, هو إنما يطعن في عصمة الحسين أيضا, بل يُظهرُ أنه لا يعتقد لا بإمامة الحسن ولا بإمامة الحسين وإنما يتَبع الحسين لأن موقف الحسين يطابق هواه, لا لأنه يعتقده إماماً معصوما, وإلا فالنصّ الذي يثبت إمامة الحسين هو ذاته الذي يثبت إمامة الحسن, والنصّ الذي يثب إمامة الحسين هو ذاته النصّ الذي يثبت إمامة ابنه علي بن الحسين, وهو ذاته النصّ الذي يثبت إمامة أبنائه التسعة, فإذا طعن إنسانٌ في واحد من الأئمة وقال إنني لا أريد أن أسير  بسيرته, فهو في الحقيقة أيضاً يطعن في إمامة من يدعي أنه يريد أن يسير بسيرته, لأنه نصٌ واحد, نعم اعتبر الحسين أو الحسن أو غيرهما كمشاهير الرجال والتاريخ الذين جرت العادة ان يأخذهم الناس أمثالاً يقتدون بهم, فهو يقول أنا أريد أن أقتدي بهذه الشخصيات التاريخية, ولا أريد ان أقتدي بتلك الشخصية التاريخية, هذا معناه خروجٌ عن حدّ التشيع, ومن أراد أن يكون شيعياً في حقيقته فعليه ان يقتدي بالحسين, وعليه أن يقتدي بالحسن, ومن لا يريد أن يقتدي بالحسن فهو لا يقتدي بالحسين باعتباره إماماً, وهذا لا إشكال ظلمٌ للحسن عليه السلام بعد وفاته, بل إن المَظَالِم للحسن عليه السلام لا تزال مستمرة, ويكفي أن الأعداء ليس فقط أنهم منعوا دفنه عند جده فقط, بل إنهم عندما آلت لهم الدولة في الحجاز هدموا قبره ومنعوا زيارته, ولا يزال هذا الظلم سائراً, فالحسن عليه السلام ربما يكون في ظُلامته من هذه الجهة أكثر من ظُلامة أخيه الحسين عليهما السلام, فالحسين وإن قُتل غريباً عطشاناً وقُتلت أنصاره وأصحابه وولدُه, وفُرِّق بين رأسه وبين جسده, وسبيت نساؤه, لكنه لم يُظلم بعد وفاته, لم يتكلم عليه أحد بعد وفاته, ولم تشَّوه سيرته بعد وفاته, بخلاف الحسن عليه السلام فإنه ظُلم حياً وظلم ميتا, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

*  كلمة ألقاها الشيخ سليمان المدني في الاحتفال بمولد الإمام الحسن – 16 شهر رمضان 1415هـ المصادف 16/2/1995م

[1]  بحار الأنوار-ج16- العلامةالمجلسي

[2]  نهج البلاغة-ج1-خطب الإمام علي ع-ص86

مؤسسة إسلامية تُعنى بحفظ تراث العلامة الشيخ سليمان المدني (قده) ونشره، وحفظ المبادئ والقيم والثوابت التي ينتمي إليها سماحته، والتي دافع عنها طول حياته.