Alalama header

لم يطالب بالبرلمان ودعا الناس إلى دخوله... العلامة المدني:

لا مشرع إلا الله وأحكامه تؤمن الاستقرار للبشر

كتب- حسن الستري


تداخلت الثقافات والنظم في بعضها، وأصبح العالم أشبه بالقرية الكونية. ومثلا بمثل تبع ذلك الأفكار والأيديولوجيات، وامتزجت المفاهيم الشرعية بالسياسية، ومن أبرز ذلك مفهوم "الديمقراطية" الذي، وحتى هذه اللحظة، لم يخلُ من لبس وضبابية في مدى انسجامه مع الخطاب الإسلامي الشرعي، وبالأخص في ما يتعلق بالأغلبية وتشريع الكثرة.

هذه النظرية التي لا يمكن تطبيقها دون وجود برلمان منتخب يفعل إرادة الشعب. وقد دفعت الأحداث السياسية التي طفت على السطح السياسي البحريني أوائل التسعينيات التطلعات الشعبية إلى المطالبة بتفعيل الحياة النيابية، وإعداد عريضة رفعت إلى سمو أمير البحرين الراحل، وقع عليها البعض وامتنع البعض الآخر، ويعد سماحة العلامة الراحل الشيخ سليمان المدني "قده" من أبرز القيادات الدينية في البحرين لم توقع على تلك العرائض الشعبية المرفوعة. فلماذا رفض سماحته التوقيع على العريضة؟ هل كان سماحته ضد الحياة النيابية من أساسها ام كان متحفظا على بعض الحيثيات فيها؟

ولماذا حث المواطنين على دخولها عامي 1973 و2002 وهو الذي امتنع عن المطالبة بها؟ جميع هذه التساؤلات نحاول الإجابة عنها من خلال هذا التقرير.

الدولة والعلاقة مع الحاكم

من الواجب قبيل الإجابة عن هذه التساؤلات أن نتطرق للنظرة الإسلامية التي تبناها سماحته للدولة وعلاقة الحاكم بالمحكوم، ففي رمضان عام 1980، وهو من الأعوام التي شهدت سخونة في الأحداث السياسية الداخلية، لا سيما أنها فترة أعقبت الثورة الإيرانية، ألقى سماحته بحثًا تناول خلاله سلطة الحكم في الإسلام، فبين أن الحكم لله وحده ((إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه))، فهو المشرع الوحيد في عالم الوجود بموجب النظرية الإسلامية، وليس لأحد أن يدعي حق التشريع، حتى الأنبياء والأئمة (ع)، واستدل الشيخ الراحل بقوله تعالى: ((وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ))، واستدل بآية أخرى ((وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى)).

وكان مؤدى منهج الشيخ الراحل الحكم على كل تشريع يصدر عن غير الله بالبطلان، وليس لمسلم أن يرفض الانقياد لله، اقتضاء لمحكم التنزيل ((وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)).
كان اتجاه الشيخ المدني الراحل اتجاهًا نصيًّا، وكان يمثل ما يعبر عنه بالتيار الإخباري الشيعي، وكان ينطلق من مصادر التشريع المعروفة لدى المسلمين، وهي القرآن الكريم والسنة.
قاد منهج الشيخ الراحل إلى تصور أيديولوجي يلتزم الرؤية الدينية في علاقة الحكم في الإسلام وارتباطها العضوي بخالق الكون، طبقًا لصريح الآية القرآنية ((إن الحكمُ إلا لله))، وهو ارتباط يتضمن التسليم والعبودية الكاملة بين الإنسان وخالقه ((أمر ألا تعبدوا إلا إياه)).
وبعد أن بين سماحته أن الحكم في الإسلام لله وحده لصريح الآية، اتجه سماحته إلى تبيين الارتباط بين الأمة والحاكم.

ما الدين؟

وانطلق الشيخ الراحل في تصوره ومنظومته الفكرية التي تبناها إلى تفسير معنى الدين، وإلى أي مدى يكون الدين جزءًا لا يتجزأ من علاقة الأمة بالحاكم، والحاكم بالسلطة، والأمة ببعضها، وذهب إلى أن المقصود بالدين التزام نفساني بين الرب القاهر والغالب وبين المربوب المغلوب والمقهور، فالإنسان يرتبط بالله ارتباطين، الأول تكويني، على اعتبار أن الله هو خالق الأرض والإنسان، والثاني تشريعي، ولا يستطيع أحد أن يفر من الارتباط التكويني، ولكن الله يختبر البشر في خضوعهم لإرادته التشريعية، فإما أن يكون العبد مطيعًا أو عاصيًا.

واجب المسلمين إقامة أحكام الله

طبقا لهذا التصور آنف الذكر، كان منهج الشيخ الراحل يرى أن من واجب المسلمين بأجمعهم إقامة أحكام الله في بلادهم، والدعوة إلى سبيله في الخارج، ليكونوا مرتبطين بالله، كما أن هذه التشريعات إذا طبقت في الأرض فإنها ستحقق المصالح الحقيقية للبشر ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين))، فعليه لا يجوز إيقاف بعض الأحكام لمنافاتها مع مصالح المسلمين الآنية ((ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون))، وعبر عنهم في آية أخرى بالفاسقين، وفي آية ثالثة بالظالمين، فيكون كافرا إذا اعتقد بعدم صلاحية الإرادة الإلهية لهذا الموضوع، وفاسقا إذا ضحى بالمبدأ من اجل بعض المصالح الآنية، وفي الحالتين يكون ظالما، كما أن الله اخذ على المؤمنين العهد في التضحية لهذا الدين بأموالهم وأنفسهم وغير ذلك، فكيف لا يضحون بمصالحهم الوقتية؟
كل ذلك دفع بالشيخ المدني الراحل إلى الإيمان بضرورة التسليم بحاكمية الله المطلقة، وأن الارتباط بها هو الدين ((ذلك الدين القيم))، والقيّم في الآية هو المهيمن.

علاقة الحاكمية

حاول الشيخ المدني الراحل أن يبحث عن ضرورة هذا الالتزام بين الرب والمربوب، أو بين العبد ومولاه، في المقولات الدستورية أيضا، واستنتج منها أن الالتزام بين الرب والمربوب موجود أيضا في المقولات الدستورية، ولكنه وجده التزاما غير فطري، ولا يحمل ضمانا لتنفيذه، لان المربوب يتربص بذلك الرب الفرص، فإذا ما حانت له فرصة انزله من سلطانه وجلس مكانه، بعكس الالتزام في النظرية الإسلامية، فانه التزام لله بالربوبية والقهر، ولهذا يحمل ضمان تنفيذه، لأنه التزام مهيمن على النفس والعقل والشعور، ولا يوجد استقرار كالاستقرار الموجود في النظرية الإسلامية، ذلك أن كل فرد يحس بالمسؤولية عن تطبيق شريعة الإسلام، لأنها تمثل إرادة السيد المطلق الذي أذعن له بالربوبية والغلبة والحكمة، وانه يريد من هذه الشريعة تحقيق المصلحة العامة للبشر.
كان منهج الشيخ الراحل يؤكد أن الالتزام الفطري بين الله وعبده تفرضه عقيدة التوحيد، فهو يعلم أن سيده مطلع على جميع تصرفاته، ما انبأت عنه حركات جسمه وفلتات لسانه في السر والعلن أو ما أضمره في نفسه، بخلاف النظام الوضعي الذي لا يستطيع فيه السيد والمتشرع معرفة شيء من أمور العبد إلا أفعاله الخارجية التي تحصل في وضح النهار، أما ما يرتكبه في بيته وما يضمره في نفسه فلا سلطة له عليه، لذلك تكون القوانين قهرية لا تمتلك ضمانات لتنفيذها إلا تنفيذا ظاهريا بالغلبة.
أما مرجعية ذلك الالتزام وضرورته بحسب مباني الشيخ المدني الراحل، فهي ترجع إلى أن عقيدة التوحيد تحرر العبد من العبودية لغير الله، مستشهدا بجواب السحرة لفرعون حين أنسوا برد التوحيد وعلموا بعدم وجود إله غير الله له القدرة عليهم وعلى فرعون الذي كانوا يعتبرونه ربًّا، إذ قالوا له: ((فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا))، لأنهم علموا انه لا سلطان له على الروح والحياة الآخرة، هذا بالإضافة إلى أن كون السيادة لله وليست لبشر من نوع المسود يمكن التغلب عليه في يوم من الأيام تضفي على الحياة السياسية الاستقرار وتفرغ المجتمع للبناء والعمل الصالح.

الدولة

الحديث عن السيادة، وسلطتها، وفقا لمباني الشيخ المدني المعرفية قادته إلى البحث عن الدولة، إذ عرفت التشريعات الإنسانية الدولة بالحكومة ذات السيادة، والسيادة عند واضعي القوانين الوضعية للسلطان، ثم طوروا الأمر وأصبحت السيادة للشعب الذي أصبح مصدر السلطات جميعا، ولكنها في المفهوم الإسلامي لا تكون لبشر أو مجموعة، وإنما تكون لله أولا ولشريعته المنزلة ثانيا.

البيعة في الإسلام

ومن المقولات التي بحثها سماحة الشيخ الراحل خلال بحثه مقولة أن السلطان يكون للأمة، باعتبارها قاعدة شرعية لبيعة رئيس الدولة الإسلامية، ومسؤولة عن تنفيذ الشريعة، فبين سماحته أن البيعة على نحوين: بيعة اختيار وبيعة انقياد، ولان الشريعة جعلت البيعة لولي الأمر من قبل الأمة، ظن البعض أن السيادة للأمة، والحال أن السيادة والسلطان أمران مختلفان، فالسيادة لله وحده، والسلطان للشخص الذي تمت مبايعته.
ويورد الشيخ الراحل أمثلة تاريخية للتأكيد على هذه الفكرة، ومنها أنه في المرات الثلاث التي حصلت فيها البيعة للرسول (ص) وهي بيعة النساء والرضوان والبيعة التي حصلت بعد الفتح، نجد أنهم بايعوا الرسول (ص) على الالتزام بأحكام الله وعدم التعدي على حدود الله في البيعة الأولى، وبايعوه على الطاعة في اليسر والعسر وعدم خذلانه في الحرب في بيعة الرضوان، وفي البيعة الثالثة بايع كافة المسلمين الرسول (ص) على انه ليس لهم من الأمر من الله ومع رسوله (ص) شيء، مشيرا سماحته إلى أن جميع هذه البيعات تضمنت تسليما بالسيادة لله، والانقياد التام لأوامره.
وأشار سماحته إلى الوثيقة الأولى التي قامت على أساسها الدولة الإسلامية في زمن النبي (ص)، إذ نصت في المادة الثانية "بعد أن بينت في المادة الأولى أن المهاجرين والأنصار امة دون سائر الناس" على أنهم يؤمنون بالله ورسوله وان طاعتهم وموالاتهم لله ورسوله، ونصت في البند الثاني والعشرين كما يروي ابن هشام على أنهم يطيعون من ولي عليهم كائنا من كان.
فهذه البيعة أيضا تتضمن الاعتراف لله بالربوبية وبحق السيادة له وللرسول (ص) باعتباره نائبا عن الله في تبليغ التشريع النازل وفي الإشراف عليه.
فجميع هذه البيعات لم تكن على نحو الاختيار، وإنما كانت على نحو الإذعان، كذلك بيعة الغدير هي الأخرى كانت على نحو الإذعان.

الديمقراطية

إذن، عرفنا الآن أن الحكم في الإسلام يكون لله وحده وليس لأحد من خلقه، ولابد لنا أن نتناول شيئا مما قاله سماحة العلامة الراحل الشيخ سليمان المدني عن الديمقراطية، فلقد ألقى سماحته محاضرة بعنوان علاقة الديمقراطية بالإسلام في شهر يناير 1996، بين فيها أن أوروبا الغربية لجأت للديمقراطية لتستبدل طريقة الصراع الذي كان يحصل في دولها، فبدل أن يكون بالسيف أصبح بالقلم، مشيرا إلى أن أوروبا نفسها لا تدعي أن الديمقراطية حل وإيجاد للإنصاف، وإنما تعطي الأكثرية الحق في تقرير مصير الأقلية، لأنهما لو تحاربا بالرصاص سيكون النصر حليف الأكثرية، ومن المؤكد أن ذلك ليس عدلا، فليس الحق دائما مع الأكثرية والباطل مع الأقلية، ولكنهم تبنوها لان الأكثرية إذا لم يُستَجَبْ لها ستجري حكمها بالسيف.
ومما لا شك فيه انه لا توجد علاقة بين الإسلام والديمقراطية الغربية، لأنها إفرازات أمم لم تدن بالإسلام، موضحا سماحته أن المسيحية تقول "أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، ولكن الشريعة الإسلامية تقول ((ولله ملك السماوات والأرض))، فالمسيحية تعترف بحكم القيصر، والإسلام يقول ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما))، ولهذا رأى سماحته أن واجب الأمة الإسلامية إقامة أوضاعها على نهج الله وتشريعاته، وواجب الإسلامي الدعوة إلى تطبيق الشرع، لا أن يطالب بالديمقراطية الغربية.

الديمقراطية... مغالطة

واعتبر المدني المطالبة بالديمقراطية بحجة أنها أفضل ما يمكن أن يطبق مغالطة، فعندما يكون الإسلامي في بلد غير مسلم كالصين فانه لا يستطيع مطالبتهم بالالتزام بشريعة الله، ولأجل أن يلقي ببعض أفكاره يطالب بالديمقراطية، أما أن يكون في بلد مسلم فيجب عليه حينها الدعوة إلى الالتزام بشرع الله، لا أن يطالب بتطبيق نظرية كافرة في البلاد الإسلامية.
وأما في القول بعدم اتفاق الإسلاميين غالبا الأمر الذي يؤدي إلى تعذر اتخاذ القرار، أوضح سماحته أن اختلاف الإسلاميين ليس بأكثر من اختلاف الشيوعيين والرأسماليين فيما بينهم في اتخاذ القرار.
وبين المدني انه ليس معنى الحياة النيابية أن تكون ديمقراطية، وليس معنى الدول والشعوب والمجتمعات التي تنظم أنفسها على أساس جمهوري أن تكون بالضرورة ديمقراطية، ففي النظام الديمقراطي لو رأيت إنسانا يشرب خمرًا لكنه لم يضر أحدا، لا يعيره أحد بالاً، لأنه بنظر النظام لم يرتكب جرما، ولكن في إيران "الجمهورية" ذات الحياة النيابية لو ضبطوا إنسانا يشرب خمرا لجلدوه ثمانين جلدة، مؤكدا انه من مؤيدي الحياة النيابية إذا كانت وفق الشريعة الإسلامية كما في إيران، لكنه ليس مستعدا للمطالبة بها وفق النظرية الغربية، ولكن إذا صارت رغما عن الجميع، فانه سيشارك فيها حتى يدفع ما يستطيع دفعه من المفاسد، لا إيمانا بها.
من خلال الكلام المتقدم من التقرير يتضح لنا جليا سبب رفض سماحته التوقيع على العريضة المطالبة بالبرلمان في التسعينات، ذلك أن الشريعة الإسلامية تعد المصدر الرئيس للتشريع لدستور البحرين عام 1973، وليست المصدر الوحيد، أي انه لا يوجد مانع من تشريع قانون مخالف للشريعة، خاصة إذا وصل مرشح لا يرى في قوانين الشريعة الصلاحية لهذا الوقت فضلا عن وصول مرشح لا يؤمن بها إطلاقا.

الواقع يؤيِّد المدني

ومن الأسباب السياسية التي جعلها المرحوم الشيخ المدني ذريعة لرفضه التوقيع على العريضة عدم وعي الناس بطريقة التعامل مع الحياة النيابية، وعدم تفهمهم لثقافة الاختلاف، ولقد رأينا ما يحدث من تمزيق لصور المترشحين في الانتخابات الماضية وحرق خيامهم فضلا عن الفتن التي عصفت ببعض القرى بسبب رغبة أناس في ترشيح شخص ورغبة الآخرين في ترشيح آخر.
وإبان فترة الانتخابات النيابية لعام 2002، حاورت صحيفة الأيام سماحته حوارا عن الانتخابات، فبين سماحته رأيه الداعي إلى المشاركة بعد أن أصبحت أمرا واقعا، وانتقد خلاله المقاطعين للانتخابات الماضية متهما إياهم بعدم فهم الميثاق الذي صوت عليه الشعب بغالبية عظمى، أو بعدم قراءته، لان الميثاق خول جلالة الملك بنص صريح إجراء التعديلات الدستورية، لافتا سماحته إلى أن نظام المجلسين نظام متطور، لأنه ينسجم مع طبيعة البلد إذا اختير أعضاؤه من أصحاب الكفاءة والدين والخبرة.

أما بالنسبة للتحالف في الانتخابات، فسماحته لا يجيز التحالف مع كل من يريد تشريع قوانين مخالفة للشريعة الإسلامية، سواء كان التحالف بالمشاركة أم بالمقاطعة، كما شدد سماحته على ضرورة عدم صدور قانون يسمح بالتعددية الحزبية.

وردا على سؤال لـ "الأيام" بخصوص دخول المرأة الانتخابات، بين سماحته أن دخولها المجلس ليس حرامًا إذا لم تقع في محظور شرعي.

خلاصة التقرير

سماحة العلامة الشيخ سليمان المدني من المؤيدين للحياة النيابية إذا كان الدستور إسلاميًا، ويرفضها رفضا قاطعا إذا كان الدستور غير إسلامي، لان التشريع لا يحق لأحد غير الله، لكن إذا فرضت على المسلمين في حالة الدستور غير الإسلامي فانه يحث الإسلاميين على دخولها لا إيمانا منه بها ولكن لدرء ما يمكن درؤه من مفاسد.

قراءة 1142 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل في الجمعة, 19 مارس 2021

مؤسسة إسلامية تُعنى بحفظ تراث العلامة الشيخ سليمان المدني (قده) ونشره، وحفظ المبادئ والقيم والثوابت التي ينتمي إليها سماحته، والتي دافع عنها طول حياته.